Islam and public life منتدى الاسلام والحياه العامه

منتدى الاسلام والحياه العامه يرحب بكم



منتدى الاسلام والحياه العامه يرحب بكم

منتدى الاسلام والحياه العامه يرحب بكم

اهلا بيكم فى المنتدى الاسلامى اتمنى لكم احلى الاوقات فى زكر الله وحب الله


المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 6 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 6 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 64 بتاريخ الجمعة 11 أغسطس 2017 - 20:39
المواضيع الأخيرة
» حرف واحد فى القران الكريم فيه اعجاز مزلزل
السبت 4 نوفمبر 2017 - 23:15 من طرف احمدااا

» معجزة إلهية تحير العلماء فى أمريكا .....
الجمعة 3 نوفمبر 2017 - 12:46 من طرف admin

» اقصر موضوع فى هذا المنتدى
الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 - 0:08 من طرف احمدااا

» اعجاز عددى فى سوره الفيل
الإثنين 30 أكتوبر 2017 - 21:53 من طرف احمدااا

» جديد// الاعجاز العلمى فى قوله تعالى (فى ادنى الارض) بالتوثيق العلمى
الأحد 29 أكتوبر 2017 - 22:04 من طرف احمدااا

» استخرج معجزه قرانيه بنفسك
السبت 28 أكتوبر 2017 - 22:41 من طرف احمدااا

» ابحث عن هذا الرقم فى سوره الكوثر
السبت 28 أكتوبر 2017 - 0:09 من طرف احمدااا

» إكتشاف دورة حياة الشمس ودورانها بهدي القرآن
السبت 15 أكتوبر 2016 - 10:02 من طرف admin

» الاسلام يدعو للتفكر
الخميس 13 أكتوبر 2016 - 16:39 من طرف admin

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

الصداع ( وجع الرأس)

الأربعاء 13 فبراير 2013 - 16:00 من طرف admin

الصداع ( وجع الرأس)

العلاج بالقراءة

*ارفع اليدين كما هو الحال في الدعاء واقرأ سورة الحمد والإخلاص والمعوذتين ثم امسح يديك على جسمك ومكان الألم تشفى بإذن الله.
*******
*ضع يدك على موضع الألم وقل ثلاث مرات : (( الله ، الله ، الله …


تعاليق: 0

يات السكينة وادعية التحصين والرقي

الأربعاء 13 فبراير 2013 - 15:59 من طرف admin


آيات السكينة وادعية التحصين والرقية -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخواتي في الله

هذه ادعية التحصين وآيات السكينة وادعية الرقية كي تستنزلوا بها الرحمات وتستدفعوا بها شر الاشرار وشر شياطين الجن والانس

بسم الله …


تعاليق: 0

تحصين شامل وبسيط

الأربعاء 13 فبراير 2013 - 15:58 من طرف admin


***أعوذبالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.من همزه ونفخه ونفثه


****اعوذ بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامه ومن كل عين لاامه

***أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق

****أعوذ بوجه الله الكريم وبكلمات الله التامات.الاتي …


تعاليق: 0

الحسد ( العين ) :

الأربعاء 13 فبراير 2013 - 15:57 من طرف admin



الحسد ( العين ) :


ش

بما أن الحسد هو تمني زوال نعمة الغير إذا هو
يؤثر على الشيء الذي تقع عليه العين كالإنسان ،
وما يحتويه جسده من صحة ، وعافية ، والبيت ،
وأثاثه ، والدابة ، والمزرعة ، واللباس ، والشراب
، والطعام ، والأطفال …


تعاليق: 0

هل الرقية خاصة بمرض معين ؟

الأربعاء 13 فبراير 2013 - 15:56 من طرف admin

هل الرقية خاصة بمرض معين ؟


قد يتبادر إلى الذهن أن الرقية خاصة بعلاج أمراض
العين والسحر والمس ،

وليس لها نفع أو تأثير في الشفاء من الأمراض
الأخرى كالعضوية والنفسية والقلبية !!
وهذا غير صحيح ، ومفهوم خاطئ عن الرقية يجب
أن …

تعاليق: 0

ثمة أمور نحب أن ننبهك عليها للتذكير لا للتعليم ومنها :

الأربعاء 13 فبراير 2013 - 15:55 من طرف admin


ثمة أمور نحب أن ننبهك عليها للتذكير لا للتعليم ومنها :

1 ـ الاعتماد على الله سبحانه وتعالى وتفويض الأمر إليه ،
وكثرة الدعاء والإلحاح في طلب الشفاء ،
فهذه الرقية ما هي إلا سبب أقامه الله تعالى ليظهر
لعباده أنه هو المدبر …


تعاليق: 0

المراد بالرقية

الأربعاء 13 فبراير 2013 - 15:55 من طرف admin



المراد بالرقية :

هي مجموعة من الآيات القرآنية والتعويذات
والأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم
يقرؤها المسلم على نفسه ، أو ولده ، أو أهله ،
لعلاج ما أصابه من الأمراض النفسية أو ما وقع له من
شر أعين الإنس والجن ، …


تعاليق: 0

الفرق بين التحصين والرقية

الأربعاء 13 فبراير 2013 - 15:53 من طرف admin



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الفرق بين التحصين والرقية
~~~~~~~~~~~~~~~~~
اختلط مفهوم الرقيه والتحصين لدى البعض ولعلنا نوضح في هذا الموضوع مفهوم الرقيه والتحصين:
<< التحصين >>
كلمة …


تعاليق: 0

رقيه عامه بازن الله بنيه المرض

الثلاثاء 24 يوليو 2012 - 13:24 من طرف admin


1)-الفاتحة 0

2)- ( الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ *
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا
رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ


تعاليق: 0

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 105 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو احمدااا فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1777 مساهمة في هذا المنتدى في 1757 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

منتدى الاسلام والحياه العامه
المنتدى ملك احمد عبد العزيز محمد هيكل

جميع الحقوق محفوظة
لـ{منتدى الاسلام والحياه العامه } 
®http://shapap.talk4her.comحقوق الطبع والنشر©2012 -

2014

00201002680512


مناظرة عمربن الخطاب وخالد بن الوليد

اذهب الى الأسفل

http://shapap.talk4her.com/ مناظرة عمربن الخطاب وخالد بن الوليد

مُساهمة من طرف admin في السبت 7 سبتمبر 2013 - 12:58

[b] مناظرة عمربن الخطاب وخالد بن الوليد






الأمر كاد ان يتحول الى فتنة تعصف بالمسلمين، لولا مساحة الحرية التي كانت سائدة في صدر الإسلام، فالقائد المنتصر عندما يتعرض للعزل المفاجئ قد تأخذه العزة بالإثم ويقوم بانقلاب عسكري على رئيسه وأميره، الا ان شورى صدر الاسلام، وما أرسته من مبادئ للحوار استوعبت كل هذا، وصارت مثلاً وقدوة، كان ينبغي ان يعتز المسلمون بها ويتمسكون بمبادئها فإذا كانت الديموقراطيات الغربية ترى «المناظرات» ارفع وسائل الديموقراطية، ويبث العالم كله اي «مناظرة» بين مرشحين للرئاسة في امريكا أو لندن وغيرهما فان «مناظرات» صدر الإسلام سبقت الكل وأرست مبادئ الشورى الإسلامية التي يشهد عليها الجميع، بحيث تصبح «مُلزمة» لكل الأطراف المتحاورين، ونحن سنقدم هذه «المواجهة» التي وقعت أحداثها وحواراتها منذ أكثر من 1420 سنة، وشهدها معظم - وربما كل - صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وسجلت وقائعها كتب التاريخ الإسلامي باتفاق -مع اختلافات لفظية بسيطة جمعناها بتصرف كي تصبح سهلة الفهم بسيطة- لأن رحاها دارت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخليفة عمر بن الخطاب، وقائده خالد بن الوليد.


تولى عمر بن الخطاب خلافة المسلمين بعد وفاة أبي بكرالصديق.. وما لبث أن أصدر أول قراراته بعزل قائد جيوش المسلمين في الشام خالد بن الوليد ومحاكمته عسكرياً، وقد أثار هذا القرار خالد بن الوليد الذي كان في قمة مجده وانتصاراته العسكرية، فطلب من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن يحاوره علناً في حضور المسلمين وأمام الجميع وفي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوافق عمر واجتمع آل خالد من حوله والتف المسلمون حول أميرهم عمربن الخطاب.. ودارات وقائع أهم «مواجهة» يفخر بها تاريخ العدل والحرية، بين الحاكم وقائده المعزول.


عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد كانا صديقين في صباهما، إضافة الى أنهما أقرباء من ناحية الأم، وتحكي كتب السيرة أنهما كانا يلعبان معاً في شوارع مكة، وأن خالدا وعمرا تصارعا وهما غلامان - بلغ عمر خالد وقتها حوالي 14 سنة وعمر حوالي 16 سنة- فغلبه خالد وكسر ساقه، لكنهما ظلا صديقين واسلم عمر بن الخطاب مع النبي صلي الله عليه وسلم قبل الهجرة في مكة، وأسلم خالد بن الوليد قبل فتح مكة وولاه الرسول صلى الله عليه وسلم بعد إسلامه بشهرين أو ثلاثة مهمة الاشتراك في جيوش المسلمين ثم مالبث أن أصبح أحد أهم قادة الجيوش الاسلامية وسماه النبي «سيف الله».. وقاتل خالد بن الوليد - بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم- وهزم المرتدين والفرس والروم وصان جزيرة العرب للاسلام وضم اليها العراق والشام وهي الانجازات المهمة التي سمي بعدها «سيف الإسلام المسلول»، وبعد تولي أبي بكر الصديق خلافة المسلمين بعد رحيل الرسول صلى الله عليه وسلم- أبقى على قيادة خالد بن الولي لأحد الجيوش المتوجهة الى حرب المرتدين، وسار خالد من نصر الى نصر لكن حداثة عهده بالاسلام كانت تدفعه أحياناً الى القيام ببعض الافعال التي يعرف مغزاها وأبعادها وخطورتها وزير الخلافة الاسلامية وقتها عمر بن الخطاب.


فقد قامت قبائل هوازن وسليم المرتدتان بقتال المسلمين قتالاً عنيفاً لا شرف فيه فقتلوا الأسرى من المسلمين ومثلوا بهم وألقوهم أحياء من فوق الجبال وحرقوهم وأحزن هذا «الفارس» خالد ودفعه الى أن يقوم بنفس الافعال تجاه أسرى المرتدين فأصدرأوامره بقتل وحرق أسرى المرتدين وضربهم بالحجارة وإلقائهم من فوق الجبال قصاصا وتأديباً لهم على ما فعلوه بالمسلمين.


لكن هذا السلوك أغضب عدداً من كبار الصحابة وقام عمر بن الخطاب وقال للصديق - منكراً حرق الناس والتمثيل بهم- بعثت رجلاً بعذاب الله؟!! انزعه! فرفض خليفة رسول الله الصديق عزل خالد مؤكداً لعمر ان المرتدين يستحقون اكثر من ذلك.


وحدث بعد ذلك ان اسر خالد بن الوليد جماعة من بني يربوع المرتدين، وكان فيهم مالك بن نورية احد رؤسائهم، فقال مالك لخالد: ابعثنا الى ابي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا. فقال خالد: لا أقالني الله ان اقلتك. وامر بما لك فضربت عنقه وفوجئ صحابة رسول الله ومن معه من الجنود بخالد يدعوهم الى حضور عقد زواجه بليلى ام تميم - زوجة مالك بن نويرة واشهر نساء العرب بجمال العينين والساقين - فغضب ابو قتادة الانصاري واقسم الا يجمعه بعد اليوم وخالد معركة واحدة ولواء واحد، وعاد الى المدينة بدون استئذان قائده، فلقي الخليفة ولقي عمر بن الخطاب، فغضب عمر غضبة شديدة، وطلب من الخليفة ان يعزله وان يقيده قائلا: «إن سيفه فيه رهق» اي تسرع وخفة فلم يجبه الصديق وقال له: «ياعمر تأول فأخطأ. ارفع لسانك عن خالد. فاني لا اشيم - اي لا اعزل ولا اقول سوءاً - سيفا سله الله على الكافرين.


ولكن الصديق دفع دية مالك واستدعى خالداً اليه فلما قدم الى المدينة رأى عمر مازاده غضباً وشدة في طلب القصاص من خالد، لانه قتل أسيراً - قيل ان مالكا اعلن عودته للاسلام - رآه قد دخل المسجد وعليه جبة وقد غرز من عمامته اسهما. فنهض اليه فنزعها وحطهما وصاح به غاضبا: «قتلت امرءاً مسلماً ثم نزوت على امرأته، والله لارجمنك بأحجارك».


فتركه خالد وذهب الى خليفة رسول الله أبي بكر واعتذر اليه فعنفه الخليفة وامره ان يفارق ليلى ثم عض عنه وابقاه من خدمته. فعاد خالد الى المسجد وفيه عمر فبادره خالد حين رآه مناجزاً: هلم الي ابن ام شملة.. فعرف عمر ان الخليفة قد عفى عنه فلم يكلمه ودخل بيته.


وعرض مجاعة بن مرارة، اسير خالد، الصلح عليه فصالحه على مافي اليمامة من ذهب وفضة وسلاح، وعلى نصف السبي، وعلى حديقة ومزرعة في كل قرية، ولما انتهى من الصلح قال خالد لمجاعة : زوجني ابنتك. قال مجاعة: انك قاصم ظهري وظهرك عند صاحبك - يريد ابا بكر - قال خالد ملحّاً: ايها الرجل، زوجني ابنتك، فزوجه ابنته. وبلغ الخبر ابا بكر فكتب اليه يعنفه: «لعمري بابن ادم خالد انك لفارغ، تنكح النساء وبفنائك الف ومائتان من المسلمين لم يجف دمهم بعد».


فلما نظر خالد الى كتاب ابي بكر قال: هذا عمل الاعيسر يقصد عمربن الخطاب - وكان عمر أعسراً اي يكتب ويعمل بشماله.


وعنّف الصديق خالدا -مرة ثالثة- عندما ترك الجيش بعد انتصاره في العراق، وذهب ليحج متخفيا ودون علم جنوده، ولم يعلم أبوبكر بحج خالد إلا متأخرا فكتب الى خالد يعنفه -ويعاقبه فيما يقول الرواة-.


وتوالت الاخبار بانتصارات المسلمين على دولة الفرس في العراق بقيادة خالد بن الوليد، فقال أبوبكر وهو يخبر الناس باخبار النصر: «يا معشر قريش.. عدا اسدكم على الاسد فغلبه على خراذيله -جمع خرذولة وهي القطعة الكبيرة من اللحم- أعقمت النساء أن يلدن مثل خالد؟»


وارسله خليفة رسول الله الى الشام لقتال الروم وانقاذ المسلمين في الشام، وظن خالد ان ذلك عمل من أعمال «الاعيسر» -أي عمر- وانه كره له ان ينفرد بفتح فارس فأرسله الى ميدان له فيه شركاء من كبار الصحابة والسابقين الى الاسلام مثل أبو عبيدة بن الجراح!


عصر الفاروق


وانتصر المسلمون بقيادة خالد بن الوليد في موقعتي اجنادين واليرموك، وعلا نجم خالد، ثم توفي خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوبكر الصديق، وتولى عمر بن الخطاب الخلافة بعد الصديق، ووقف على المنبر ليعلن ملامح سياسته العامة للناس قائلا: «ثم إني قد وليت أموركم أيها الناس، فاعلموا ان تلك الشدة قد اضعفت ولكنها إنما تكون على أهل الظلم والتعدي على المسلمين، فأما أهل السلامة والدين والقسط فأنا ألين لهم من بعضهم لبعض، ولست أدعو احدا يظلم احدا أو يتعدى عليه حتى اضع خده على الأرض واضع قدمي على الخد الاخر حيث يزعن بالحق، واني بعد شدتي تلك اضع خدي على الأرض لأهل العفاف وأهل الكفاف».


وأضاف عمر: «ولكم علي أيها الناس خصال اذكرها لكم فخذوني بها: بكم عليّ ألا اجتبي شيئا من خراجكم ولا ما افاء الله عليكم إلا من وجهه. وبكم عليّ اذا وقع في يدي ألا يخرج مني إلا في حقه، ولكم عليّ أن ازيد عطاياكم وارزاقكم إن شاء الله تعالى وأسُدّ ثغوركم ولكم عليّ ألا القيكم في المهالك ولا اجمركم في ثغوركم، وإذا غبتم في البعوث فأنا أبوالعيال. فاتقوا الله عباد الله واعينوني على أنفسكم بكفها عني، واعينوني على نفسي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».


وأرسل أمير المؤمنين عمر إلى ولاته وقواده يعلمهم بسياسته العامة ويحاسبهم في تصرفاتهم وأموالهم.


وراحت مخابرات عمر التي كانت تراقب تصرفات الأمراء والولاة والقواد تنقل اليه الاخبار. فذكرت المعلومات ان خالد بن الوليد دخل حماما وتدلك فيه بغسل فيه خمر، فكتب عمر إليه «بلغني انك تدلكت بخمر، وإن الله قد حرم ظاهر الخمر وباطنه ومسه فلا تمسوها اجسادكم». فرد خالد: انا فتناها فعادت غسولا غير خمر» لكن هذا الرد لم يُقنع عمر، فغضب ورد عليه قائلا: ان آل المغيرة ابتلوا بالجفاء فلا أماتكم الله عليه. ويرد خالد بعنف «إما أن تدعني وعملي وإلا فشأنك وعملك».


ويقولها عمر واضحة وصريحة «والله ما صدقت إن كنت اشرت على أبي بكر بأمر فلم انفذه -أي طلبه اقالة خالد- والله لا يلي لي خالد عملا ابدا».


ونقلت المخابرات العمرية الى أمير المؤمنين عمر أن خالداً بن الوليد أغار على بعض بلاد الروم، ورجع منها بغنائم وأسلاب وأن الأشعث بن قيس قصد خالدا ومدحه - شعرا- بقصيدة مطولة فكافأه خالد بعشرة الاف درهم وكافأ اخرين من ذوي البأس وذوي الشرف وذوي اللسان.


فعظم الامر على عمر وكتب الى ابي عبيدة ان يقيم خالدا ويقيده بعمامته وينزع عنه قلنسوته- اي جبته- حتى يخبرهم من اين اعطى الشاعر الاشعث هل من مال الله ام من ماله ام من اصابة اصابها؟ فان زعم انه من اصابة اصابها فقد اقر بالخيانة وان زعم انها من ماله فقد اسرف وامر ابا عبيدة ان يعزله على كل حال وان يقاسمه ماله نصفين.


فاستجاب ابوعبيدة لأمر أمير المؤمنين عمر وجمع الناس وجلس على المنبر ودعا بخالد فسأله: أمن مالك اجزت عشرة الاف أم من اصابة؟ فسكت خالد ولم يجب، وكرر أبوعبيدة السؤال مرات عدة، فوثب اليه بلال مؤذن الرسول وقال له: ان امير المؤمنين امر فيك بكذا وكذا ثم تناول عمامته ونفضها وقيده بها وخالد لا يمنعه وسأله: ما تقول؟ أمن مالك أم من إصابة؟ فقال: «لا بل من مالي»
عندئذ أطلقه بلال وأعاد قلنسوته مكانها ثم عممه بيده وقال فى أدب: «نسمع ونطيع لولاتنا ونفخم ونخدم موالينا»، ثم قوسم ماله حتى بقيت نعلاه، فقال أبوعبيدة: إن هذا لا يصلح إلا بهذا، فقال خالد: أجل، ما أنا بالذي أعصي أمير المؤمنين فاصنع ما بدا لك.


والحقيقة أن عمر بن الخطاب الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الحق على لسان عمر وفي قلبه» ولقبه بالفاروق قاسم كل ولاته في مالهم مثل ابي هريرة الذي كان والياً على البحرين وغيره من الولاة.


ولما علم خالد بن الوليد بقرار عزله ذهب إلى حمص فخطب أهلها وودعهم وقال في بعض خطبه «إن أمير المؤمنين استعملني على الشام حتى إذا كان بثينة وعسلا عزلني وآثر بها غيري» فنهض له رجل من السامعين فقال: "صبراً أيها الأمير فإنها الفتنة" فأجاب خالد مسرعاً أما وابن الخطاب حي فلا».


وتوجه خالد إلى المدينة فلقي الفاروق عمر فقال له: «لقد شكوتك إلى المسلمين وبالله انك في امري غير مجمل يا عمر» فسأله الفاروق: من اين هذا الثراء؟ قال: من الانفال والسهمان وما زاد على الستين الفا فهو لك فزادت عشرون الفا فضمها الى بيت المال.


وهنا وقف القائد المعزول خالد بن الوليد وطلب من امير المؤمنين ان يحاوره امام المسلمين ويجيب عن سؤاله لماذا «عزله» فوافق خليفة المسلمين عمر وتواعدا على «مناظرة» علنية.


واجتمع المسلمون في مسجد النبي لحضور المناظرة المرتقبة، ودخل خالد بن الوليد ومعه نفر من آل المغيرة، ثم تبعه عمر بن الخطاب الذي صعد المنبر ونظرا إلى يساره فإذا عليّ والزبير وطلحة والعباس وغيرهم من كبار الصحابة، يترقبون ما ستسفر عنه نتائج تلك المواجهة.


صمت أمير المؤمنين عمر وقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: أيها الناس فقد سألني خالد بن الوليد ان أجمعكم اليوم ليناقشني أمامكم وأناقشه، وقد اشفق بعض ذوي الرأي من ذلك على كلمة المسلمين ان تفترق فنصحوني ألا اقبل، ولكني استخرت الله فقبلت، لا بطرا -يعلم الله- ولا رياء ولا استخفافا بالفتنة أو استدرارا لها، ولكني نظرت فوجدتني بين امرين: فإما ان اصدع بالحق فإن الحق من الله، والله سبحانه وتعالى المسؤول ان يجنبنا الفتنة فإن الفتنة من الشيطان، وإما ان اصمت. أيها الناس: لقد أمرت بخالد بن الوليد فنوقش في الشام على رؤوس الاشهاد ليكون عبرة لغيره من ولاة الامصار، وأريد اليوم أن اجعل نفسي حجة على كل من يلي هذا الأمر بعدي فلا يأبى أحدهم أو يستنكف أن يناقشه أحد من رعيته على رؤوس الاشهاد أبدا.


وقبل أن يرد خالد بن الوليد قفز عمر بن حفص وقال: والله ما اعذرت يا عمرفلقد نزعت عاملا استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووضعت لواء رفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم واغمدت سيفا سلّه الله وقطعت الرحم وحسرت بنى العم.


وفي هدوء وترو وحكمة يرد عمر بن الخطاب: يا ا بن اخي لا تثريب عليك انك قريب القرابة حديث السن مغضب في ابن عمك، وهذا ا بن عمك بيننا ليشكوني الى الناس كما شكاني الى المسلمين في كل مكان، وهو ألحن بحجته منك، فليقل هو ما يريد. ثم ينادي عمر خالدا: هلم أُدْن مني يا أبا سليمان ليسمع الناس مقالتك.ويتقدم خالد ويهبط عمر من فوق المنبر ويتساويان ويتواجهان.


وفجأة يدخل المسجد ويشق الصفوف المترقبة مسور بن مخرمة فيسأله عمر بلهفة: ما خطبك؟ فيرد مسور: هذا كتاب لك يا أمير المؤمنين من عبدالله بن الأرقم الذي كان يراقب البحر خوفا من أعداء الاسلام، ويقرأ عمر الكتاب فيتغير وجهه بالحزن ثم يطوي الكتاب ويقول لمسور: اجلس يا بنى حتى نسمع بما يقوله خالد بن الوليد.وتعلو أصوات عليّ وطلحة وغيرهما مطالبة بمعرفة ما في كتاب مسور ويسأله الزبير: هل نزل الروم بأرض الساحل؟ فلم يرد عمر لكنه انتبه الى القلق الذي انتاب الحاضرين فقال: لا تراعوا ايها المسلمون فان احدا لم ينزل بأرض الساحل وانما وقفت بضع عشرة سفينة في عرض البحر تجاه «ينبع» فأسرع عبد الله بن الارقم بانذارنا كما أمرنا.ويعلق الزبير: لا ريب أنها سفن الروم تريد ان تنزل جنودهم في ارض الجزيرة.


ويكمل طلحة بن عبيد الله: ماذا تنتظر يا أمير المؤمنين لنسر اليهم فلنقاتلهم.


ويهب خالد ويمد يده الى عمر بن الخطاب وهو يقول: يا أمير المؤمنين اني قد نزلت عن مطلبي اليوم فلنؤجله الى يوم آخر ودعني اتولى تأديب هؤلاء الروم ان شئت.لكن عمر يصر على استكمال المناظرة: الآن يا خالد وقد جمعنا الناس لكي يسمعوا شكواك ومظلمتك، والله ليسمعن منك اليوم وليسمعن مني حتى يتبين لهم وجه الحق فيحكموا لك او عليك.فيرد المقاتل خالد حزينا: الآن يا امير المؤمنين والعدو على سواحلنا؟! ويؤكد الفاروق عمر على اصراره قائلا: ذلك احرى ان تعجل بيوم الفصل ولا تؤجله حتى يكون المسلمون على بصيرة من امرهم فدعنا خالد نمضي فيما جمعنا الناس من اجله حتى اذا انتهينا من ذلك سرنا الى هؤلاء الروم وقد أجتمع امرنا واتفقت كلمتنا ويئس الشيطان ان يفرق بيننا فمنحنا الله اكتافهم ان شاء الله.ويتدخل علي وطلحه لتأجيل المواجهة الا ان عمر يقول: ويحكم! اتريدون ان تديروني عن رأيي؟ لا والذي نفس عمر بيده لو قيل لي ان الروم قد بلغوا وادي القرى ما نهضت لهم حتى تنتهوا مما بيني وبين خالد ويحكم انما استدفع الخطر بما اصنع.ويرى علي بن ابي طالب اصرار امير المؤمنين فيسير الى خالد: يا ابا سليمان قد رأيت انها غريمة من امير المؤمنين ليس منها بد، فخذ فيما اردت ان تناقش امير المؤمنين فيه حتى نفرغ وشيكا لامر هؤلاء الروم.فيلتقط خالد طرف الحديث ليقول: يا معشر المسلمين اني ليحزنني ان أسمع ان الروم قد حدثوا انفسهم بالنزول في سواحلنا ليغزونا في عقر دارنا وما كانوا ليجرؤوا على ذلك لو ان امير المؤمنين قد تركني ادرب في ارض الروم كما شئت حتى اقرع ابواب القسطنطينية على هرقل.فيبتسم عمر وهو يقول ما كان ذلك ليمنع الروم عن غزو جزيرة العرب فانهم لا يغزوننا من ارضهم بل من مصر وقد اشفقت على المسلمين ان يقحم بهم في المهالك، وينظر خالد الى جمهور الحاضرين بالمسجد النبوي ويقول مندهشا سبحان الله ان كان مثلي يقود الجيش الى الهلكة فمن ذا يقوده الى العزة والنصر؟!


ويجيب عمر مسرعا: ومن هذا الزهو اشفقت عليك يا خالد وعلى المسلمين.فيرد خالد: لو كنت مكاني يا عمر ما ملكت الزهو.عمر: اذن كاسبت نفسي ولعرفتها قدرها، لولا الاسلام يا خالد لكان منتهى الشرف عند احدنا ان يؤذن له بالدخول على احد عبيد قيصر او كسرى.خالد: هذا حق لا احد منا ينكره.عمر: لو استشعرته حقا لطامنت من زهوك ولعلمت ان الله هو الذي ينصر دينه لا انت.


ويبدو الغضب على وجه خالد وهو يصيح: ما ضرّ يا عمر ان ينصر الله دينه على يدي وعلى أيدي المؤمنين معي، ولكنك تحسدني يا عمر والحسد شر من الزهو.وتسري همهمات في مسجد النبي ويظهر من وسطها صوت عبد الرحمن بن عوف وهو يقول: معاذ الله، أمير المؤمنين يحسدك؟ وينظر خالد الى عمر ويقول: اكفني هؤلاء يا امير المؤمنين ان كنت تريد حقاً ان اناقشك.فيشير عمر الى صحابة رسول الله الذين ساءهم اتهام خالد لامير المؤمنين عمر بالحسد: دَعْه يا ابن عوف يَقُل ما عنده فقد أذنت له، لقد علمت يا خالد انك تظن بي هذا الظن، بل عسى ان يكون كثير من المسلمين قد ظنوا بي مثل الذي ظننت، والله يغفر لك ولهم ذلك، والله لقد قالت لي نفسي غداة اردت ان اعزلك، لا تفعل يا عمر والا ظن الناس بك الحسد، فهممت ان انصاع لأمرها لولا ان قلت لنفسي فماذا انت قائل لربك غدا ان خشيت الناس وهو احق ان تخشاه؟ ويصمت عمر قليلا ثم ينظر في عين خالد التي تواجهه تماما حيث تتساوى القامتان طولا وعرضا: ويحك يا أبا سليمان، على اي شيء احسدك، على مناقبك ام معايبك؟ اما مناقبك ففي سبيل الله ولإعلاء كلمة الله ومن اجلها وليتك، واما معايبك فمن آثار الجاهلية ومن اجلها عزلتك.لكن خالد يصر على اتهام عمر قائلا: بل غِرت مني يا عمر!عمر: يا خالد ان الغيرة اخت الحسد.


خالد: لقد خشيت ان انازعك هذا الامر (اي الخلافة).


وفي صراحة يرد الفاروق: اما هذا فنعم، لقد خشيت يا خالد ان تشق عصا المسلمين فيضرب بعضهم رقاب بعض، خالد: يا عمر أليس لي دين يمنعني من ذلك؟ او تظن يا عمر اني اذ تأخر اسلامي عن اسلامك لا اخلص للاسلام اخلاصك؟


فيسارع الفاروق قائلا: معاذ الله يا ابا سليمان ولكن الشيطان يوسوس للمؤمن كما يوسوس للكافر وليجدن سبيله من زهوك واستعلائك وفتنة الناس بك.وينفي خالد عن نفسه التهمة قائلا: والله لو كان بي ان انازعك الامر - اي الخلافة - لفعلت ولما اعوزني الاعوان والانصار.


عمر: صدقت يا خالد ولكني احتطت لدين الله والمسلمين وحق على وليّ امر المسلمين ان يحتاط لهم، خالد: اتحتاط لهم من وهم كاذب؟


عمر: ليس بوهم كاذب، لقد اعلنته على ملأ من الناس بالشام حين دعاك احدهم للفتنة فقلت: اما وابن الخطاب حي فلا، اليس هذا ما قلته؟خالد: بلى اي نعم قلت هذا.


عمر: فماذا اردت الى ذلك؟ خالد: هذا قول صريح لا يحتاج الى بيان.


عمر: ستنتظر حتى يموت ابن الخطاب فتقوم حينئذ بالفتنة؟ خالد: ليس لك ان تحاسب الناس في حياتك وبعد مماتك. وعلت اصوات مؤيدي خالد مؤمنة، فقال: ويلك اني لا احاسبك من اجل نفسي، بل من اجل المسلمين. خالد: سيكون للمسلمين راع يهتم بأمرهم من بعدك فهذا من شأنه هو لا من شأنك. عمر: كلا بل من شأني لقد سمعت ناعق الفتنة في عهدي فحق علي الا اتركه حتى امسك بعنقه فلا يزعج المسلمين من بعدي بنعيقه ولقد جاءك امري وانت في الشام ان تُكذب نفسك فلم تفعل.


ابتسم عمر بن الخطاب وهو يعلق: رحم الله امرءاً روجع إلى الحق فرجع، ولكن بلغني أنك استشرت أختك فاطمة بنت الوليد فأشارت عليك بألا تفعل - أي لا تطيع أمير المؤمنين - ويحك يا أبا سليمان أالنساء تستشير؟


فيرد خالد بثقة: رب امرأة يا عمر خير من ألف رجل.


فيقول عمر: صدقت ولكن هذه تعيش بعد في جاهليتها فهي تراني دائماًً ابن حنتمة بنت عمها هاشم بن المغيرة ولا تراني أمير المؤمنين.


وترتفع درجة حرارة «المواجهة» حين يقول خالد: كلا ما كان لفاطمة شأن في ذلك ولقد كذبك من بلغك.


عمر: إذن فاكذب نفسك الساعة أمام الناس كما قلته أمام الناس، أعلن لهم أنك لا تنوي الفتنة وعمر حي ولا بعد أن يموت عمر!


ويصرخ خالد: كلا والله لا تتحدث العرب أبداً أن خالد بن الوليد يقول القول ثم يكذبه


فرد عمر: جاهلية! يعنيك يا خالد ما تقول العرب غداً ولا يعنيك ماذا أنت قائل لربك غداً؟!


خالد: واعجباً لك يا عمر أليس للمسلمين إذا قضى ابن الخطاب نحبه أن يختاروني لولاية هذا الأمر؟


فيرد عمر بسرعة: معاذ الله، لا يختارك المسلمون أبداً وفيهم السابقون من المهاجرين والانصار، إن المسلمين يا خالد لا يرضون أبداً أن يروا على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ملكاً يجيز الشعراء - أي يكافئهم- ويمنع الفقراء، يفعل هذا وبينه وبين الله غيره فكيف إذا لم يكن بينه وبين الله أحداً؟!


خالد: وإذا فعلوا يا عمر إذا اختاروني وفيهم السابقون من المهاجرين والانصار أتقوم أنت من موتك لتحول دون ذلك؟


عمر: ليسوا بفاعلين إلا اذا أكرهوا على ذلك بالسيف وإن في سيفك لرهقاً يا خالد!


ويثور خالد لأن هذا الاتهام تكرر من عمر ويقول: أفي سيفي رهق؟ أيها المسلمون لطالما اتهمني عمر بذلك، ولو كنت كما زعم لما توالى نصر الله في كل معركة أخوضها. أجل إن في سيفي لرهقاً ولكن حينما تدعو الحاجة إلى الرهق - الرهق هو الخفة والحدة والتسرع - وإلا فإني أحرص الناس على نفسٍ مؤمنة أن تلقى منيتها إلا فيما يوهن جانب العدو أو يشد من عزائم المسلمين، ذلك يوم مؤتة؟ أتذكرون يوم مؤتة؟ يوم اندك في يدي تسعة أسياف فما صبرت فيها، في ذلك اليوم سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف الله، فهل تعلمون ماذا فعلت ذلك اليوم وقد رأيت مائة ألف أوأكثر قد أحاطوا بثلاثة آلاف من المسلمين وأوشكوا أن يبيدوهم عن بكرة أبيهم؟ لم أتقدم بهم لقتال العدو كما فعل زيد بن حارثة، ولم أهجم بهم هجمة الليث كما فعل جعفر بن أبي طالب، ولم استمت بهم كما فعل عبد الله بن رواحة، ولكني داورت بهم جهدي حتى سللتهم من المعركة فأنقذتهم من الهلكة ووصلت بهم إلى المدينة ليحثوا أهلها في وجوهنا التراب ويقولوا: أنتم الفرَّار، فيقول رسول الله: بل أنتم الكرار إن شاء الله.


وينظر عمر إلى الحاضرين في مسجد النبي ويقول أيها الناس إن رسول الله اثنى على خالد يوم مؤتة إذا انقذ المسلمين من الهلكة ولكنه أعرض عنه يوم بني خزينة وقال: اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد.. مرتين ثم بعث عليا بن أبي طالب يؤدي لهم قتلاهم الذين فتك بهم خالد وهم مسلمون وإن لنا في رسول الله أسوة حسنة نثني على خالد بما هو أهله ما كان على الطريق، فإذا حاد حاسبناه وعاتبناه فإذا لم يستقم قومناه وأنفه راغم -أي في التراب- فما جعل الله أحداً أعظم من الحق وإن كان عظيماً، وإن الله قد أذهب بأس الجاهلية، وخيلاءها كما أذهب أصنامها وأوثانها فلا والله لا أوتي برجل يريد أن يكون صنماً يعبده الناس إلا حطمته.


والتفت خالد إلى الناس وهو يخطب: أيها الناس إن أمير المؤمنين عزلني في المرة الأولى عن إمارة الجيش في الشام، زاعماً أن الناس افتتنوا بي فخشي أن أفتن الناس فليت شعري ماذا كان أمير المؤمنين يريد مني أن أصنع؟ أأضن على المسلمين بكفايتي في الحرب؟ أم أتعمد ألا أكسب لهم النصر في المعارك حتى لا أكون صنماً يعبده الناس كما زعم أمير المؤمنين فيكون عليه أن يحطمه؟


فيرد عمر بهدوء وثقة: يا خالد إني عزلت المثنى بن حارثة الشيباني يوم عزلتك لأن الناس فتنوا به كما فتنوا بك، ولقد كان المثنى أول سهم رماه الله في صدر فارس فلم يشكني إلى الناس في كل مكان، ولم يدخل مسجد رسول الله وقد غرز أسهما في عمامته مختالاً مباهياً بما صنع ولم يتوعد بالوثوب على منبر رسول الله بعدي ولقد شهد وقعة الجسر، وأبوعبيد أمير عليه فلم يغير ذلك من جهاده شيئا، ولما دارت الدائرة على المسلمين، وقف يحمي الناس على الجسر حتى عبروه، ولولاه لهلكوا جميعاً ثم لقي الله مجاهداً في سبيله زهداً في الدنيا راغباً في الآخرة.


فيتحدى خالد قائلاً: لو كان المثنى من قريش لكان له شأن آخر.


فيستنكر عمر رد خالد: من قريش؟ أوقد غرك يا خالد أنك من قريش؟ ألم تعلم أن قريشاً هي التي كذبت رسول الله وقذفته بالحجارة وأخرجته من مكة وقاتلته في المدينة؟ ويلك أتظن المسلمين اختاروا أبابكر لأنه من قريش؟ إذاً والله لكانوا اختاروا العباس بن عبدالمطلب أو أبا سفيان بن حرب أو الحارث بن هشام، فكل هؤلاء أوجه من أبي بكر وأخلق بالإمارة، ويلك إنما كان هذا في قريش لأن منها أبا بكر وأبا عبيدة وأمثالهما من الرعيل الاول ويلك هذه الجاهلية فيك هي التي اردت أن استأصلها منك.


ويبتسم خالد قائلاً: أتريد الحق يا عمر؟ إنك لا تطيق أن تري رجلاً يمتاز على الناس كالغرة في جبهة الفرس الأدهم.


فيرد عمر بابتسامة أوسع: أما والله يا خالد لقد صدقت، إني لأكره الغرة إن دلت العدو على الفرس.


خالد: تلك غرة أخرى، فأما الغرة التي أعني فإنها تدفع العدو عن الفرس.


عمر: ذلك عدو آخر فأما العدو الذي أعني فإنه يرى الفرس في غرته فيرديه.


خالد: من ذا تعني؟


عمر: أعني العدو الاكبر.. أعني الشيطان يحاربنا يا خالد في كل مكان وفي كل حين ومن حيث نشعر ومن حيث لا نشعر، وإنه لأهدى الى مقاتلنا من فارس والروم، أتدري ما مقاتلنا يا خالد؟ هي الغرر والحجول، هي الغرر والحجول، هي الغرر والحجول إلا من عصم الله.


ويأخذ خالد الحوار إلى اتجاه آخر وهو يقول: بل تخشى يا عمر ان يظهر هؤلاء عليك فيغلبوك على أمرك.


فيرد عمر: صدقت، أخشى والله أن يظهر علي ويغلبني على أمري من لا يتقي الله في المسلمين!


وينظر خالد إلى عمر مندهشا: عجباً لك كأنك تعتقد أنه ليس على ظهرها من يعنيه أمر المسلمين سواك!


فيقول أمير المؤمنين: أجل يا خالد إن حقا على ولي هذا الأمر ألا يتكل على أحد وأن يعمل كأن ليس على ظهرها من يعنيه أمر المسلمين سواه.


ويرد خالد: هذا من حرصك على أن تجمع السلطان كله في يدك.


فيتنهد عمر وهو يقول: با ليت لي سبيلاً إلى ذلك فلا يفوتني من شؤون المسلمين في كل مصر من الأمصار شيء، يا ليتني أستطيع أن ألغي كل عامل يعمل لنا عمله، إذا لاستراح بالي واطمأنت نفسي.


خالد: والله لقد جاوزت القصر وتكلفت، إنك لست مسؤولا عن ذلك.


عمر: بلى والله إني المسؤول.. ألست أنا الذي وليتهم؟ والله لأسألن بين يدي الله يوم القيامة لو بلغني أن عاملاً لي قد أعطى المال للشعراء ومنعه الفقراء.


خالد: بالله إنك في أمر غير مجمل يا عمر.


عمر: ويحك يا خالد أترى لو قام بها والٍ غيرك كنت أتركه دون أن آخذ بناصيته، والله لوتركت ذلك لأحد لكرامته عندي لتركته لك.


خالد: بل أردت إذلالي وإرغامي لتشفي ما في صدرك من وجذ، وإلا لأمرت رسولك فسألني وحدي ولم يشهر بي أمام الناس وينزع عني قلنسوتي ويحل عمامتي ويعقل بها يدي من خلفي.


ويرد عمر بذكاء: يا خالد إنك فعلتها على ملأ من الناس فكان جزاؤك من جنس عملك، لوأنك أعطيت الأشعث في السر لحاسبتك في السر، ولكنك أعلنتها مزهواً بأن ملك ملوك «كندا» في الجاهلية قد جاء ينتجعك من العراق فمدحك بشعره فأجزته كما كان ملوك العرب يجيزون شعراءهم.


ويستعيد سيف الله خالد بن الوليد بعض هدوئه وهو يقول: يا أمير المؤمنين إنها الأمم بأشرافها ووجوهها، افتقيم الدنيا وتقعدها من أجل أني أعطيت من فضل مالي لأشراف العرب ووجوههم؟!


وصاح بعض آل المغيرة مؤيدين لخالد فقال عمر: ويحك يا خالد أشراف العرب ووجوههم ليسوا اليوم ملوك كندا ولا ملوك غسان ولا المناذرة.


خالد: فمن هم إذن؟


عمر: هم يا أبا سليمان الانصار والمهاجرون ألا تعرفهم يا خالد؟


خالد: إنهم لم يطلبوا مني المعروف ولو فعلوا ما حرمتهم.


فيصيح عمر مشيرا إلى كبار الصحابة: ويلك أتريد من هؤلاء أن ينتجعوك- أي طلبوا منك المعروف؟! إن عليك أنت أن تنتجعهم- أي تقدم إليهم المعروف والعون- إن بينهم لضعفة ومساكين وقد أمرتك أن تحبس مال الله على هؤلاء فأعطيته لذوي المال والغنى واللسان.


خالد: سبحان الله، إنك تذكر مال الله وأنا أعني خويصة مالي وأنا حر فيه.


عمر: ويحك إن الذي يبدد ماله على سنة الجاهلية لغير أمين على مال الله.


صمت خالد ثم نظر الى امير المؤمنين متسائلا:او ما كنت تخشى يا ابن الخطاب ان تأخذني العزة بالاثم فأبطش يومئذ برسولك واعلن عصيانك والخروج عليك؟


فيرد عمر بثقة: ما كنت لتفعل ذلك يا أبا سليمان وأنا حي.


خالد: والله لقد راودتني نفسي على ذلك فماذا كنت فاعلا لو فعلت؟


عمر: اذا لوجدتني يا ابن الوليد اسرع اليك من رجع الصدى فاستعنت الله عليك حتى يحكم بيني وبينك.


خالد: اذا لضاقت بك ارض الشام كما ضاقت بهرقل (أي أن خالدا كان يمتلك قوة اكبر من عمر).


عمر مبتسما: هيهات هيهات، انما نُصرت إذ نصرت بالحق ولم تنتصر بالباطل فاكفف من غرورك، واتق الله في نفسك، فان طاف بك طائف من الشك فاذكر ماذا صنعت في بدر و احد والخندق.


خالد: دع عنك هذا فلقد كان معكم يومئذ رسول الله صلى الله عليه وسلم.


عمر - مشيرا الى الجمع في المسجد - ومعي اليوم صحابة رسول الله وصالح المسلمين.


خالد: وما يدريك يا عمر الا يكون هؤلاء معي عليك؟ فانهم قد كرهوا شدتك وضاقوا بعهدك ولولا خوفهم منك لصارحوك برأيهم فيك.


فتوجه أمير المؤمنين عمر إلى جمهور الصحابة قائلا: أحقا يا صحابة رسول الله هذا الذي قاله خالد؟


فران صمت لم يقطعه الا قول خالد: فرقهم منك ألجمهم عن الكلام - أي انهم يخافون منك - ولولا هذا الخوف لتكلموا معك وقالوا رأيهم فيك.


فعاد عمر الى سؤال من حوله: يا صحابة رسول الله انشدكم الله إلا ما صدقتموني القول.


فيسود الصمت حتى يتقدم سعيد بن زيد ويقول: أجل يا أمير المؤمنين قد كرهنا شدتك، وان لم نضق بعهدك، انك قد اخشيتنا حتى والله ما نستطيع ان نديم اليك ابصارنا فلو لنت للناس قليلا يا عمر؟


ويرد عمر بسرعة: اني لا اريد رأيك وحدك.


فيرد سعيد: كلا هذا ليس رأيي وحدي، هذا رأي علي وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف.


ويصمت عمر ثم يقول مهموما: ويحهم، كيف سكتوا عني ولم يذكِّروني؟ عزمت عليهم إلا ما انابوا عنهم احدهم فصارحني بما يرون.


واشار عثمان وعلي وطلحة الى عبد الرحمن بن عوف الذي تقدم نائبا عنهم وقال:انا اتكلم عنهم يا أمير المؤمنين، لِنْ للناس يا عمر فانه يُقْدم القادم فتمنعه هيبتك ان يكلمك في حاجته حتى يرجع ولم يكلمك.


ويهتز جسد عمر وتدمع عيناه وتسيل على اللحية البيضاء وهو يقول: اللهم اني قد لِنْت للناس حتى خشيتك في اللين ثم اشتددت حتى خشيتك في الشدة، اللهم انك تعلم انني منك اشد فرَقا -أي خوفا- منهم مني، فأين المخرج؟


ويشعر عبدالرحمن بن عوف بما أصاب أمير المؤمنين فيقول: أُفَّ لهم من بعدك يا عمر.


ويتدخل خالد بسرعة: أنا أعرف لك مخرجا من ذلك يا عمر.


فيقول عمر متلهفا: فأدركني به يا أبا سليمان جزاك الله صالحة.


خالد: اعتزل هذا الأمر ودع المسلمين يختاروا رجلا غيرك.


فيرد عمر: والله ما أردت بهذا وجه الله يا خالد.


خالد: وهل أردتَ وجه الله اذ عزلتني في الشام؟!


يجيب عمر: أنت الذي تقول ان عمر ولاّني الشام حتى إذا صارت بثينة وعسلا عزلني وولاّها غيري.


خالد: اجل قلت هذا القول للمسلمين في كل مكان.


عمر: انشدك الله يا خالد اتعلم اني نزعت من يدك البثينة والعسل لأستأثر بهما لنفسي أو ذوي قرباي؟


خالد: كلا اني لم اقل ذلك. انا لم ادع عليك هذا.


عمر: انشدك الله مرة اخرى هلم تعلم ان ابا عبيدة متهالك على ذلك -أبوعبيدة هو الصحابي الذي تولى قيادة الجيش في الشام خلفا لخالد.


خالد: معاذ الله يا عمر ان أبا عبيدة ما علمتُ وعلم الناس لأزهد الناس في الدنيا وارغبهم في الآخرة.


عمر: فأي وجه أردتُ اذ عزلتك يا خالد غير وجه الله سبحانه؟


خالد: برهانك على ذلك؟


عمر: أي برهان تريد؟


خالد: اعتزل هذا الأمر!


وعلت بعض أصوات مطالبة عمر بأن يعتزل الخلافة فقال عمر: ليتني استطيع أن اعتزل هذا الامر وأريد بذلك وجه الله. لو فعلت لأدركت به حظ نفسي في الراحة والسلامة وما هكذا يراد وجه الله.


خالد: هذه قضية لا ينبغي أن تحتكم فيها إلى نفسك، إن كنت حقا تلتمس فيها وجه الحق، وربما خُيّل اليك ذلك من فرط حرصك على امارة المسلمين.


عمر: -وقد تهدج صوته رعبا- ان يكن هذا الذي تقوله يا خالد حقا فيا ويلي وويل امي إن لم يغفر الله لي.


خالد: هؤلاء صحابة رسول الله الذين توفي وهو عنهم راض فلم لا تستبرئ لنفسك فتستفتيهم في أمرك.


عمر -موجها حديثه إلى الصحابة-: يا صحابة رسول الله لقد نصحني خالد وصدق انكم وجوه المسلمين والسنتهم فأفتوني في امري ان كان خير المسلمين في بقائي اميراً لهم بقيت، وان كان خيرهم في اعتزالي اعتزلت؟


وفجأة قام ابو عمرو بن حفص من بني مخزوم - آل خالد - وقال لعمر: يا أمير المؤمنين اعتزل خيراً لك وللمسلمين.


وتداخلت اصوات كبار الصحابة تقول: اسكت يا صبي، كلا يا أمير المؤمنين ان خير المسلمين في بقائك، ولا يصلح لهذا الامر غيرك ويتساءل عمر: يا بني مخزوم هل ينطق هذا الفتى بلسانكم؟


فيقوم الحارث بن هشام ويرد: كلا يا أمير المؤمنين انما ينطق هذا عن نفسه وعن الشيطان، لا والله لا نكون اخر الناس اسلاماً واولهم سعيا الى الفتنة في الاسلام. ان ابا سليمان - أي خالد - سيف الله وفارس المسلمين ولكن امر المسلمين لا ينهض به خير منك يا عمر، ولا أكفأ منك ولا اقوى منك، ولئن ساءنا انك عزلت ابا سليمان، ان ذلك لمن شأنك وانت المسؤول امام الله في ولايته فيعزله.


وينظر خالد الى الحارث ويقول: ما اسرع ما تغيرت علينا يا حارث، من اجل ابنتك ام حكيم؟


الحارث: ياخالد ان تكن ام حكيم ابنتي زوجاً لامير المؤمنين فإن فاطمة بنت الوليد اختك زوجتي، وانها لتحرضني عليه ما لا تحرضني ام حكيم عليك ولكنها كلمة حق اقولها غير محاب له ولا ظالم لك ولا ناظر الا الى خير المسلمين.


خالد ما كان هذا رايك فيه - اي في عمر بن الخطاب - من قبل اذ كنا بالشام.


ويرد الحارث باطمئنان: اجل لقد كنت اوقع في ابن الخطاب كلما ضمني مجلس واتمنى موته الى ان سمعني ابو عبيدة ذات يوم فقال: ويحك يا أبا عبد الرحمن اذا مات عمر رق الاسلام، ما احب ان لي ما تطلع عليه الشمس او تغرب وان ابقى بعده، وسترون ما اقول اذا بقيتم فان ولي وال بعد عمر واخذهم بما كان ياخذهم به لم يطع له الناس ولم يحتملوه وان ضعف عنهم قتلوه.


عمر: أو قال أبو عبيدة ذلك يا بن هشام؟


الحارث: أي والله يا أمير المؤمنين.


فيتنهد عمر ويقول: يرحم الله أبا عبيدة… ان من نكد الدنيا ان تزهد في الامر ويظن بك الحرص عليه، شر ما لقيت منكم يا معشر قريش، ولما لقيت من نفسي اشد، اما والله لوددت اني واياكم في سفينتين في لجة البحر تذهبان بنا شرقاً وغربا فلم يعجز الناس ان يولوا رجلا منهم فان استقام اتبعوه، وان جنف قتلوه.


غير ان خالد بن الوليد - كفارس من فرسان الاسلام - يتذكر الروم فيقول:


يا أمير المؤمنين ما ينبغي ان نحبس الناس اطول مما فعلنا، وعسى ان يكون غزاة الروم قد نزلوا من سفنهم بالساحل فاصرف الناس وجهزهم لقتالهم.


لكن «الفاروق» يقول مصرا: لا والله لا افعل يا خالد حتى اعلم انه قد صلح امرنا واتفقت كلمتنا ويئس الشيطان ان يفرق بيننا.


وهنا ينطق خالد بكلمة الصدق فقال لقد وضح اليوم ان سابقة الاسلام لا يعدلها شيء عند المسلمين ولو جئتهم بهرقل في قفص وان مثلي ومثلك يا عمر كما قال الشاعر:


يا لك من قبّرة بمقفرِ


خلا لك الجو فبيضي وافرخي


ونقري ما شئت ان تنقري.


وهنا يدخل يزيد بن اخت النمر مسجد النبي مسرعا بكتاب من عبدالله بن الارقم ويقدمه لعمر بن الخطاب ويترقب الناس ما في الكتاب فاذا بأمير المؤمنين عمر يقول لهم: ابشروا يا معشر المسلمين فان السفن التي وقفت في عرض البحر تجاه ينبع ليست من سفن الروم بل من سفن الحبشة وانها قد اقلعت بعدما تزودت من ساحلنا بحاجتها من الماء العذب فتعلو الاصوات بالتكبير وبحمد الله ثم يعود امير المؤمنين عمر بن الخطاب ليقول لخالد هات الان ما عندك يا خالد ان بقي عندك شيء؟


فيرد سيف الله خالد: لا يا امير المؤمنين ما بقي عندي شيء.


فيتوجه امير المؤمنين عمر بن الخطاب الى الناس قائلا يا معشر المسلمين اثنوا على اخيكم خالد لشجاعته وصراحته وطاعته، اني لم اعزل خالدا عن سخطة ولا عن خيانة ولكن الناس فتنوا به فخشيت ان يوكلوا اليه ويبتلوا والا يكونوا بعرض فتنة».


وقد يظن البعض ان تلك المواجهة تركت اثرا سيئا على علاقة امير المؤمنين عمر بن الخطاب بسيف الله خالد بل على العكس فقد اتجه عمر بن الخطاب الى خالد بن الوليد وقال له يا خالد والله انك عليّ لكريم وانك الي لحبيب ولن تعاتبني بعد على شيء.


وفي مرض وفاته قال خالد لابي الدرداء قد كنت وجدت عليه في نفسي - اي على عمر - في امور لما تدبرتها في مرضي هذا و حضرني من الله حاضر عرفت ان عمر كان يريد الله بكل ما فعل» ولقد توفي خالد - بالشام عن عمر يقترب من الخامسة والخمسين - وجعل عمر بن الخطاب وصيا على تركته التي لم تكن تزيد عن فرسه وسلاحه.


وعندما علم عمر بذلك امتلأت عيناه بالدموع وهو يقول: «عجزت النساء ان يلدن مثل خالد لا حول ولا قوة الا بالله لقد رضي عني خالد ورضيت عنه، وجعلني وصيا له بعد موته، رحم الله ابا سليمان كان على غير ما ظننا به».


بل ان الفاروق عمر عندما طُعن وشعر بدنو اجله وطلبوا منه ان يحدد خليفة للمسلمين من بعده قال بعد ان ذكر ابا عبيدة بن الجراح وسالم مولى ابي حذيفة «ولو ادركت خالدا ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي من استخلفت على امة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: لخالد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين.

[/b]
avatar
admin
Admin

عدد المساهمات : 1796
ممكن تقييمك للمنتدى : 5395
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 09/07/2012
الموقع : مصر

http://shapap.talk4her.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى